دليل علم نفس الطفل

وسائط تنمية الذكاء لدى الطفل
عرفنا الذكاء من قبل، أنه قابل للنمو والتطور، ويتم ذلك عبر وسائط معينة، ومن خلال مناشط متعددة، كل ذلك بهدف تنشئة أبنائنا وأطفالنا من الصغر على التفكير العلمي المنظم واستخدام الأطفال للعقل والفكر في كافة نواحي حياتهم، وبناء دوافع الابتكار وتنمية قدرات الذكاء لديهم.
وفى هذا الفضل، سنتعرف على وسائط تنمية الذكاء لدى الأطفال،

وهي نفس وسائط وأدوات التنشئة المتكاملة للطفل، والتي تؤثر على جميع عناصر الطفل، ولأن الذكاء ما هو إلا عنصر من عناصر النمو المتكامل للطفل، وأن كان أهم هذه العناصر، ولا بد أن نتذكر، أن جميع وسائط تنمية الذكاء لدى الطفل وسائط متكاملة، ولابد منها جميعاً، حتى يشب الطفل على أحسن وضع في الذكاء والنمو العقلي السليم.
1 - الذكاء جزء هام من التنشئة المتكاملة للطفل:
التنشئة عملية مجتمعية تستهدف تشكيل السلوك البشرى طوال العمر، وهي (المسئولة عن تشكيل السلوك الاجتماعي للفرد وعن تأثير ثقافة المجتمع في بناء شخصيته، وعن توافقه الاجتماعي، وتعلم الأدوار الاجتماعية والقيم والاتجاهات والمعايير الاجتماعية وفلسفة الحياة).
فالتنشئة ببساطة شديدة هي عملية تحويل مادة إنسانية أولية، إلى كائنات اجتماعية تم تلقينها أصول السلوك والتفكير في مختلف علاقات ومواقف الحياة، كما أنها أداة تنتقل من خلالها أنماط التفكير والإحساس والسلوك الاجتماعي إلى الأجيال الصاعدة خلال فترة زمنية عن طريق الأفراد الناضجين.
فتنشئة الطفل، إنما هي في جوهرها عملية مواجهة مستمرة بمواقف اجتماعية داخل العائلة والمدرسة وجماعة اللعب، وترسخ في الأذهان أفكار الثواب والعقاب والحب والمخاطر، وذلك من خلال الأشخاص، ومن خلال الموضوعات التي تحتويها.
ومن هنا فأنا تأثر الطفل بالثقافة السائدة من خلال التعايش والتفاعل المستمر معها هما اللذان يشكلان القاعدة الرئيسية لعملية التنشئة.
ولذلك، فعملية التنشئة تهدف دائما إلى إعداد الأبناء لحياة أفضل في المستقبل الذي يتوقعه الوالدان،
في ضوء تجربتهما، ونتيجة للتجارب التي يعيش فيها الوالدان في مجتمع يتأثر بالتحضر والحراك، والذي يتأكد بإقبالها على تعليم أولادهم، ولذلك فإن الوالدين لهما الدور الهام في تنشئة الصغار وتعويدهم على تشغيل ذكائهم وقدراتهم العقلية.
وتأتى أهمية التنشئة من أن الإنسان يولد عاجزاً، وغير مزود بمهارات التوافق والتكيف إلى تولد بها الحيوانات ألأخرى،
وتقوم التنشئة بإعداد الطفل ليكون إنساناً اجتماعياً، فالتنشئة الاجتماعية هي عملية تدريب للطفل، بحيث يكتسب أساليب مجتمعيه الحياتية والعادات والأنظمة السائدة فيه، وتتم التنشئة الاجتماعية عملية متعددة الأبعاد، ومتعددة الأدوات، فهي تبدأ منذ اللحظات الأولى لخروج الطفل إلى الحياة عقب ولادته مباشرة،
حتى آخر لحظات العمر، وذلك عبر مراحل متتابعة، ويتم تركيز التنشئة في النمو العقلي بتركيز خلال السنوات الأولى من عمره، ولذا يتشرب الطفل خلال عملية التنشئة القيم والمعايير والرموز، ويتعلم ضروب السلوك التي تشيع في المجتمع، فيتحول من مجرد كائن بيولوجي إلى إنسان ناضج مؤهل له مقومات الذكاء والنمو العقلي السليم.
وهناك مؤثرات هامة تتسبب في تنمية الذكاء طوال عملية التنشئة الاجتماعية، هي العملية التي يتوحد فيها الشخص مع القيم والاتجاهات والمعايير، وتجعل منه إنسانا اجتماعيا مع نمو ذكائه وتفكيره باستمرار، ويكتسب مهارات جديدة كل يوم، وأن الأطفال تنضج أفكارهم وشخصياتهم من خلال التثقيف والسلوك الاجتماعي وتنمية مهاراتهم المختلفة باستمرار من خلال عمليات التنشئة.

ومن هنا، فأن الذكاء جزء من التنشئة الشاملة المتكاملة للطفل، والتي تتم عبر مراحل عمره، وتستمر طوال عمره، وتستمر طوال عمره في مرحلة الصبا والشباب والشيخوخة، ولكنها تكون مركزة ومؤثرة بسهوله في مرحلة الطفولة، والتي تشهد تحول الطفل إلى إنسان اجتماعي يستخدم عقله وذكاءه استخداما سليماً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث