دليل علم نفس الطفل

تعتبر الخبرات المهنية العملية من أهم مرابح العمل الممارس بشكله الصحيح، فيختلف مستوى خبرات العمال و تتفاوت بين شخص و آخر تبعاً لنوع العمل و قدرة الشخص على تعلم المهارات الجديدة اللازمة لتأدية المهام الوظيفية المطلوبة بأفضل شكل، و بكلتا الحالتين يصبح لدى العامل خلفية عملية عن طريقة إنجاز العمل بالأسلوب الأفضل ليوفر الوقت و الجهد، فكان التركيز على الدورات التدريبية و المهنية لإكساب الخبرات اللازمة بفترات زمنية أقل تنعكس إيجاباً على العمل من خلال العمال، و بالمقابل أيضاً انتشرت طرق نصب و احتيال متعددة لاستغلال هذه الحاجات الضرورية في سبيل الحصول على مردود مادي، فابتكرت بعض الجهات الغير رسمية ( تحت مسميات الجامعـات الخـاصة أو الـتمثيل لـها ) طرقاً مبتكرة للاحتيال بطرق تعتمد

على الثغرات القانونية الموجودة لضبط عملية التعليم، و كان ظهور شهادة معادلة الخبرات إحدى أشهر طرق النصب و الاحتيال و التزوير على الإطلاق غايتها الاستغلال المادي فقط، فلو نظرنا إلى حقيقة الأمر لوجدنا في منظومة التعليم قوانيناً تحذر و تمنع هذا النوع من الشهادات، كون هذه الشهادات لا تغني عن الشهادة العلمية بأي شكل من الأشكال، و في عالم التعليم العالي الذي يعتبر ركيزة هامة لسوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات المرموق، لا يعترف بوجود هذا النوع من الشهادات الممنوحة من قبل جهات غير علمية، فلو اطلعنا على التعليم العالي في دول العالم الغربي الذي يطمح إليه الطلاب و الذي تعتبر جامعاته رائدة في مجال تطوير الأعمال، لوجدنا قوانيناً كثيرة تمنع و تحذر من الوقوع في فخ الاحتيال هذا من خلال معادلة خبراتهم بشهادات لا قيمة لها مقابل مبالغ مالية و التي يلجأ لها العديد من الطلبة الكسولين الذي لا يستطيعون الدراسة و الفاشلين في التحصيل العلمي و كذلك صغار العقول ممن لا يعون أنهم ضحية عملية نصب أو ربما يحلو لهم ذلك، فأنظمة معادلة الخبرات لا تعتمد على منهج تعليمي موضوعي بل تعتمد على الخبرات المكتسبة من ممارسة الأعمال لإعطاء الراغبين شهادات بهذه الخبرات، و بالبحث في الجامعات الأمريكية عن القوانين المتعلقة بهذه الشهادات الممنوحة لوجدنا قوائم طويلة بأسماء جهات وجامعات وهمية و غير معترف بها ليس فقط في أمريكا بل تعدى عدم الاعتراف بها الى أنحاء دول العالم.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث