دليل علم نفس الطفل

الأسرة أولى وسائط تنمية الذكاء:
تلعب الأسرة دوراً حيوياً في تنشئة الأطفال عموماً، وفى تنشئة ذكائهم خصوصاً، فالأسرة يبقى فيها الطفل كل سنواته الست الأولى، ثم بقية عمره بد ذلك، حتى تتفتح مشاعره، وحتى تنمو ملكاته وسط الأسرة وفى رحابها، بدءاً من يوم ولادته، وحتى دخوله المدرسة، ويستمر دور الأسرة بعد ذلك في تنمية ذكاء الطفل وأن كان بمعدل يقل كثيراً عن زمن ما قبل دخوله المدرسة.

وتبدأ عملية تنمية عقل الطفل وتبدأ عملية تنشئته منذ يوم ولادته، وفى ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كل مولود يولد على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يجسمانه)) .
ثم تبدأ عملية تنمية ذكائه و ما لعب الأم مع طفلها منذ لحظة مولده، ومناغاتها إياه، وفترة الرضاعة الطبيعية، والتي ذكرناها في الحديث عن مرحلة الذكاء الحسحركي للطفل، إلا نموذجاً لبداية تكوين الحواس للطفل وبدء تعرفه على أمه و أبيه وإخوته وأسرته.
والأسرة تعتبر العامل الأول في التنشئة وتنمية الذكاء، وذلك لأن أعضاء الأسرة تكون صلتهم دائمة بالطفل وتأثيرهم عليه كبيراً، كما أن التفاعل بين الأسرة والطفل اشد كثافة وأطول زمناً، كما أن فترة ما قبل المدرسة من أشد الفترات من حيث تشكيل شخصية الطفل وتحديد معلم سلوكه الاجتماعي، ويعتمد تحديد شخصية الفرد على عدة عوامل منها:
الاستعدادات الوراثية والقيم والمعايير التي تسود الثقافة الفرعية التي ينتمي إليها، وأساليب الثواب والعقاب التي تتعرض لها الأسرة.
كما يجمع علماء النفس على أن الخبرات الاجتماعية السليمة، والعلاقات الكثيرة التي تتوفر للطفل في الأسرة في السنوات الأولى من حياته تقوم بدور هام في تكوين وبناء شخصيته وتشكيل سلوكه وتوافقه النفسي.
ولقد أظهرت نتائج العديد من الدراسات العلمية، أنه توجد علاقة جوهرية بين قدرات الأفراد الابتكارين والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسر التي ينتمون  إليها، مثل دراسة سيد صبحى 1975، والتي أكدت على وجود علاقة جوهرية بين الابتكار والمستوى الثقافي للوالدين، ودراسة عبد الحليم محمود السيد، والتي بينت علاقة ذات دلالة إحصائية بين السباق النفسي الاجتماعي للأسرة وبين قدرات الابتكار لدى الأبناء، ودراسة محمود عبد الحليم منسى (1981)، والتي  أوضحت انه توجد علاقة بين المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وبين التفكير ألابتكاري للأبناء.
ولذلك، فالأسرة تلعب دوراً هاماً في تنمية قدرات الأبناء الابتكارين، لما توفره من فرص التعرض للخبرات الناجحة تعرضاً مباشراً،
وبالتالي تنمى التفكير ألابتكاري وتشجعه عند هؤلاء الأبناء، كما تساعدهم الأسرة على مواجهة المشكلات الحياتية واكتساب القدرة على حل هذه المشكلات بطريقة وبأسلوب غير تقليدي.

ونلخص مما سبق أن الأسرة هو الوسيط الأول في تنمية الذكاء لدى أطفالها، وعليها معول هام في تنمية القدرات الذكائية لأطفالها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث