دليل علم نفس الطفل

ليس الآباء فحسب هم الذين يقومن بتقييم سلوك الطفل؛ بل يمتد ذلك إلى الأسرة والأصدقاء وأفراد المجتمع الذين يبدون آراءهم في لسوك الطفل ومدى نضجه.وهذا ينطبق على الأطفال الذين يتمتعون بالسلوك الذي يصعب التحكم فيه – مثل بكاء الطفل بشكل مستمر أو عندما يكون من الصعب تهدئته أو إرضائه أو عندما يتسم بالنشاط الزائد. وقد تؤثر آراء الأقارب والأصدقاء تأثيرًا فعالاً على متعقدات الآباء التي تتعلق بالطفل. فقد تحاول أن تكون إيجابيًا عن طريق منح الطفل بعض

الحريات والصلاحيات اللازمة له، وقد تحاول استيعاب ما يحدث للطفل. وعلى الرغم من ذلك، قد يحاول بعض الأصدقاء والأقارب توجيه النقدلك أو إقناعك بأنك تقوم بتدليل الطفل وأنه يحاول السيطرة عليك أو أنه يتظاهر بهذا السلوك من أجل جذب الانتباه، أو قد يذكرون أن ابنهم كان يواجه مشكلات مشابهة ولكنه استطاع التغلب عليها عندما تقدم في العمر، وهنا قد تشعر بالارتياح لأنك ستعتقد أن هذه مرحلة من مراحل نمو الطفل ، بدلاً من التفكير في حل المشكلة ومواجهتها مع الطفل.
التقمص العاطفي وسلوك الطفل
قد يسلك جميع الأطفال في بعض الأوقات سلوكًا يتسم بالفوضى أو قد يكون غير مناسب من الناحية الاجتماعية أو ربما لا يقبله الآباء. وممارسة التقمص مع الطفل لا يعني تركه يفعل ما يريد في أي وقت يشاء. فتربية الأطفال تتعلق إلى حد كبير بتعليمه كيف يتكيف مع العالم من حوله وكيف يتصرف بطريقة مقبولة منم الناحية الاجتماعية. إن ممارسة التقمص العاطفي مع الطفل تمنحك أفضل الفرص لمساعدته في توجيه سلوكه لأنك تكون مدركًا لوجهة نطره في التصرف بطريقة معينة وتكون على دراية بالحدث الذي يدفع الطفل للتصرف بهذه الطريقة. ففي بعض الحالات، قد يسلك الطفل سلوكًا سلبيًا لأنه يشعر بالغضب أو لأن شيئًا ما قد تسبب في جرح مشاعره؛ وفي بعض الأوقات الأخرى قد يشعر بشدة الانفعال والإثارة؛ وأحيانًا يشعر بالملل؛ بالإضافة إلى أنه في بعض الأوقات الخرى قد يشاهد هذا السلوك السلبي على شاشة التليفزيون أو أثناء اللعب مع الأطفال،ويحاول تقليد هذا السلوك. فمثلاً، قد تجده يحاول أن يوجه إحدى حركات لعبة الكاراتيه إلى أحد أقرانه. في هذه الحالات، يجب أن يتخذ الآباء رد الفعل المناسب. بالطبع سوف تختلف الاستراتيجية التي يتبعها الآباء لمساعدة الطفل على توجيه سلوكه اعتمادًا على الأسباب التي تدفع الطفل للتصرف بطريقة معينة. فإذا كان هذا السلوك السلبي ينبع عن شعوره بالملل، فمن المنطقي أن تعدل من سلوكه عن طريق شغل وقته بممارسة العديد من الأنشطة أو توجيهه لطريقة استخدام أوقات فراغه وعندما يحاول الطفل تقليد لأعمال العنف (أو بعض الأعمال السلبية) سوف تكون فكرة جيدة. أما إذا كان الطفل صغير السن بدرجة لا تؤهله للتصرف بالشكل المناسب في مناسبات بعينها (على سبيل المثال، قد لا يستطيع الطفل صغير السن أن يمكث طويلاً أثناء العرض)، فينبغي على الآباء توفير أنشطة أخرى بديلة تتناسب معه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث