دليل علم نفس الطفل

العلاقة بين السلوك السيئ للأطفال والشعور بالحزن
من الشائع أن يتصرف الأطفال بشكل غير مقبول اجتماعيًا عندما يشعرون بالاضطراب أو الغضب. وفي هذه الأوقات، يحتاج الأطفال إلى الدعم النفسي من أجل توجيه عواطفهم، على سبيل المثال، عند شعور الطفل بالغضب – حتى لو كان الشيء المسبب للغضب يبدو تافهًا بالنسبة لك – فإنه يحتاج إلى شخص يستمع إليه ويأخذ كلامه على محمل الجد ويساعده في تهدئة نفسه.

فعندما يجتمع سوء السلوك والشعور بالحزن معًا، فأفضل طريقة للتصرف ان تضع في الاعتبار عواطف الطفل بالإضافة إلى سلوكه. وقد تحتاج إلى توضيح ماهية السلوك المقبول للطفل، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تعمل على تهدئته عند شعوره بالحزن.
الاستجابة إلى السلوك السلبي
على الرغم من أنه يكون من الصعب أن تظل هادئًا عندما يتصرف طفلك بطريقة غير مرغوب فيها، فمن الضروري أن تحاول بذلك من أجل مساعدته في تغيير سلوكه.
تحديد السلوكيات غير الملائمة
قد بتحديد السلوكيات التي ترى أنها غير مقبولة بوضوح تام له، ثم حدد الطرق المثلى التي يمكن للطفل التصرف من خلالها. فمثلاً، إذا قام الطفل باختطاف شيء ما من أخته، قد تقول له "من فضلك لا تقم باختطاف أي شيء مرة أخرى، انتظر دورك ثم اطلب ما تريد بطريقة مهذبة"، وقد للطفل الذي يضرب أخته "لا تضرب أختك، اخبرها عما يغضبك أو أخبرني بذلك وسوف أساعدك على حل المشكلة".
مناقشة أسباب التصرفات غير الملائمة
عندما يمارس الآباء والأمهات التقمص العاطفي مع الطفل، فمن المحتمل أنهم سيفكرون في الأسباب التي تدفع للتصرف بطريقة معينة. على سبيل المثال، قد يرون أن الدافع وراء السلوك العدواني للطفل هو الانتقام وإيذاء أخوته لأنهم قاموا بمضايقته. ويحظى التعامل مع سبب شعور الطفل بالضيق ومناقشته بالأهمية نفسها التي يحظى بها التوضيح له أنه لا ينبغي ضرب الآخرين أو إيذائهم. إن الطفل الذي يشعر بالملل يحتاج إلى توجيه مرة أخرى أو تقديم بعض الاقتراحات إليه لمساعدته في القيام بالعديد من الأنشطة حتى يتغلب على هذا الشعور. وإذا قال الطفل "لا أجد ما يمكنني القيام به"، وحاول أن تقترح عليه ثلاث أو أربع أمثلة لأنشطة مختلفة يمكنه أن يختار من بينها ويقوم بها. أما عند شعور الطفل بالغضب فإنه يحتاج إلى تهدئته، قد تكون مشغولاً بتوجيه اللوم للطفل وانتقاده بسبب سلوكه غير الملائم وقد تعفل عن العناية بعواطفه أو تعتقد أنه لا ينبغي عليك تهدئته وإرضائه (لأنك ترى أنه يجب عليه أن يكون قادرًا على تهدئة نفسه). ومن خلال توجيه اللوم والنقد للطفل فحسب، فإنك لا تتعامل إلا مع طرف واحد من المعادلة. لأنك بهذا الأسلوب تتعامل مع الجانب الذي يتعلق بالسلوك وتتجاهل الجانب الذي يتعلق بالعواطف. وعندما يسيء الطفل التصرف فإنك قد تشعر بالغضب وهذا يمنعك من أن تكون قادرًا على تهدئته. والأطفال يشعرون بمن يشعر بالغضب أو الضيق منهم، فهم يستطيعون رؤية ذلك من خلال تعبيرات وجه هذا الشخص، ونبرة صوته، وغير ذلك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث