دليل علم نفس الطفل

تلبية الاحتياجات العاطفية للأطفال
تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل في السنة الأولى من عمره
تعد العناية بالطفل عملاً شاقًا. ونظرًا لعدم نضج الأطفال بدنيًا وعقليًا في هذه المرحلة من العمر، فإنهم يعتمدون اعتمادًا كليًا علة من يقدمون العناية لهم. ويحتاج الطفال في عامهم الول إلى درجة فائقة من العناية الجسدية والنفسية حتى يتمتعوا بالنمو الصحي السليم.

في هذه المرحلة من العمر، يكون الطفال بحاجة إلى تلبية اثنين من الاحتياجات العاطفية الأساسية؛ وهما:
1- مساعدتهم في التحكم في انفعالاتهم (على سبيل المثال، تهدئة الطفل عندما يشعر بالاضطراب).
2- إقامة علاقة مع من يقومون على رعايتهم يشعرون خلالها بالأمان.
وترتبط هاتان الحاجتان ببعضهما؛ فالأطفال الذين يتلقون الدعم النفسي يستطيعون إقامة علاقات يشعرون فيها بالأمان مع من يقومون على رعايتهم. وتكمن إحدى المهام الأساسية التي على الطفل أن يتعلمها في أي يثق أنه سيكون هناك من يقدم العناية له دائمًا، وان العالم المحيط به يعد مكانًا أمنًا يمكن التنبؤ بما يحدث فيه. وتنبع هذه الثقة من توفير العناية الدائمة له والتي يترتب عليها تلبية احتياجاته العاطفية البدنية.
هذا، ولا تعد تلبية الاحتياجات الجسدية للطفل سوى طرف واحد من المعادلة. ذلك لأن الأطفال يحتاجون لتلبية احتياجاتهم العاطفية بالضبط كما يحتاجون لتوفير احتياجاتهم الجسدية.
الاحتياجات الجسدية للأطفال                              الاحتياجات العاطفية للأطفال
التغذية الكافية                    تهدئة الطفل عندما يكون مضطربًا
الراحة الجسدية               إبداء العاطفة والحنان له.
التواجد في درجة حرارة معتدلة                              إبداء الآباء للاهتمام والسعادة عند تعاملهم معه
الحصول على القدر الكافي من النوم                        الرفقة الجيدة
النظافة                                                       إلقاء الكلمات الإيجابية والمشجعة على مسامعه
البيئة الهادئة والمستقرة                                       التفاعل المرح مع الآخرين
مساعدة الطفل في التعامل مع عواطفه
يميل الأطفال في السنة الأولى إلى البكاء باستمرار. وقد يكون هذا البكاء نتيجة شعورهم بالجوع أو التعب أو عدم الارتياح أو الوحدة. ويبكي الأطفال في هذه المرحلة من العمر لأنهم ليسوا قادرين على ضبط انفعالاتهم بالطريقة الملائمة مثلما يفعل الكبار. فعندما يشعر الطفل بالغضب والانفعال يجد من الصعب تهدئة نفسه. وبالتالي، فإنه يعتمد بدرجة كبيرة على الأب أو الأم أو من يقوم على رعايته في التعامل مع عواطفه. وهو الشيء الذي لا يستطيع أن يقوم به بنفسه. والأطفال الذين تتم تهدئتهم من قبل الآخرين يتعلمون كيفية تهدئة أنفسهم فيما بعد. وتحدث عملية التعلم هذه بمرور السنوات، ولذلك تساعد عملية التعامل مع الطفل بصورة تدريجية وببطء أثناء مرحلة الطفولة بأكملها. ولا يعني نمو المهارات التي تساعد الأطفال في التعامل مع عواطفهم أنهم سيتمتعون بالاستقلال التام عن آبائهم، ولكنه يعني أنهم سيمتلكون العديد من الأساليب التي قد تساعدهم على تهدئة أنفسهم. ومن هذه الأساليب أنه سيسعون لطلب الراحة من الآخرين. وينطبق ذلك أيضًا على الكبار؛ فعند سماعهم أخبارًا تثير القلق أو الحزن بداخلهم. فإنهم يسعون إلى مشاركة هذه الأخبار مع الأشخاص المقربين منهم، أو قد يشعرون بالاحتياج إلى الراحة والدعم النفسي. إن جانبًا من مساعدة الطفل على التعامل مع عواطفه يتمثل في قيام الأب والأم بتعليمه أنه من الصحيح أن يتلقي المساعدة من الآخرين وأن يعتمد عليهم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث