دليل علم نفس الطفل

كيفية تلبية الاحتياجات العاطفية للأطفال
قد تحتاج إلى حل المزيد من الجهد لتعليم طفلك كيف يتمكن من التعامل مع عواطفه والتحكم فيها، إلا أنه من المؤكد أن ذلك يعود بالنفع عليك وعلى طفلك على المدى الطويل. إن الأطفال الذين يتلقون المساعدة في إدارة انفعالاتهم وعواطفهم عادة ما يكونون أقل بكاء ويمكن تهدئتهم بسهولة، مقارنة بالأطفال الذين يعانون من عدم القدرة على التحكم في انفعالاتهم، بالإضافة إلى أن الطفل الذي يتمتع بتلبية احتياجاته العاطفية يكون من السهل العناية به بشكل عام.

سنعرض فيما يلي العوامل الثلاثة التي تؤدي إلى تلبية الاحتياجات العاطفية لدى الأطفال:
الاستماع إلى الطفل
من أجل تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل. فإنه من الضروري أن تستمع إليه حتى تعرف ما يحتاج إليه في كل موقف بعينه. وينبغي تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل عندما يوجد الدافع لذلك. ويمكن تشبيه ضرورة تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل بضرورة احتياج الطفل إلى السوائل. فكما يحتاج الطفال في السنة الأولى من العمر إلى تناول السوائل بشكل مستمر للوقاية من الجفاف، ولأنه من غير الممكن أن يقوم الوالدان بتوفير السوائل للطفل في الوقت المناسب لهما، ولكن في الوقت الذي يحتاج الطفل إليهما – وينطبق ذلك على تلبية الاحتياجات العاطفية للطفل التي يجب تلبيتها في الوقت المناسب له.
إن استماع الآباء والأمهات إلى الطفل يمكنهم من الحصول على المعلومات التي تتعلق باحتياجات الطفل ومعرفة ما يشعر به. فالطفل يعد المصدر المهم والرئيسي للمعلومات التي تتعلق باحتياجاته. فربما تعتقد أن الطفل ليس مضطربًا لأنك قمت بإطعامه وتغيير ملابسه ومنحهه بعض الألعاب ذات الألوان المبهجة لكي يستمتع باللعب بها. ولكن عندما يبكي الطفل في حالة وضعه في مكانه وتركه، فغن ذلك يعني أن شيئًا ما قد حدث من وجهة نظر الطفل، يدل على أنه يحتاج لمساعدتك كي يشعر بالاستقرار النفسي. هذا، وتوجد العديد من الحلول التي قد تكون مناسبة في هذه الحالة. فإذا تسنى للأب أو الأم قضاء بعض الوقت مع الطفل وأن يقوموا باحتضانه لفترة من الوقت، أو بوضعه في مكان قريب منهم وهم يجلسون لتأدية بعض العمال. بالإضافة إلى أن هناك بعض الألعاب الأخرى التي قد تجذب انتباهه إليها.
محاولة ممارسة التقمص العاطفي مع الطفل
من أجل مساعدة الأطفال في هذه المرحلة من العمر في إدارة انفعالاتهمخ وتوجيهها، فإنه ينبغي على الآباء ممارسة التقمص العاطفي معهم. وترجع اهمية ممارسة التقمص العاطفي مع الطفل إلى الأسباب الآتية:
معرفة ما يشعر به الطفل
عندما تقوم بممارسة التقمص العاطفي مع الطفل فإنك تضع نفسك في مكانه. كأن تشعر كما لو كنت طفلاً تنام في سرير لا تشعر فيه بالراحة. وعندما تفهم ما يشعر به الطفل بأن تضع نفسك مكانه. فسوف تتمتع بالمزيد من القدرة لمساعدته. فإذا كنت تعتقد أن الطفل يشعر بالوحدة، قد تقوم بتعزيزه بالرفقة؛ وإذا شعر بالخوف، فإنك ستقوم ببث الطمأنينة بداخله. وعندما يمارس الآباء والأمهات التقمص العاطفي مع الطفل، فإنهم يأخذون عواطف طفلهم على مأخذ الجد.
معرفة الدافع لمساعدة الطفل
عندما تمارس التقمص العاطفي مع الطفل، فإن ذلك يقدم لك دافعًا لتقديم المساعدة له بشكل عام. فالطفل يحتاج إلى مساعدة الأب والأم بشكل مستمر، ولذلك فإن وجود هذا الدافع بشكل مستمر يعد مهمًا من أجل إمداده بدرجة عالية من العناية. فعندما تعتقد حقيقة أن الطفل يشعر بالمعاناة (على سبيل المثال، بسبب شعوره بالحزن أو الوحدة أو عدم الارتياح) وليس أنه يبكي فقط من أجل البكاء، فإنه من المحتمل أن تنبعث الطاقة بداخلك لمساعدته.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

نحن على جوجل بلس

البحث